ابراهيم بن حسن البقاعي
89
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
كثير منهم ومن أهل الشام على مصنفاته ، وأجازه المشايخ بالتدريس ، وأجاز له العلم البلقيني الافتاء وجدّ جدّا لا مزيد عليه والله تعالى ينفعه وينفع به . أمين . وأنشدني من لفظه لنفسه في يوم الأربعاء رابع صفر سنة سبع وخمسين وثمانمائة بالمؤيدية بالقاهرة : تحكم في قلبي هواكم أحبّتى * فأنحل جسمي بل أذاب فؤادي عصيت عذولى في المحبة فيكمو * وقلت : همو عيشى وكلّ مرادي سكنتم سويدا القلب يا خير سادة * ومن مقلتى أيضا سواد سوادي جرى عن دم دمعي فأشبه عندما * لطول صدود منكمو وبعاد سقاني الهوى صرفا كئوس محبّة * فأشربها قلبي ليوم معادى فبالله منّوا أوعدوني بوصلكم * فإني المحبّ المشمر عن ودادي وكذلك أنشد في التاريخ والمكان : دموعي قد نمّت بسرّ غرامى * وباح بوجدى للوشاة سقامى فأضحى حديثي بالصبابة مسندا * ومرسل دمعي من جفونى دامى تسلسل بالخدّين يجرى متابعا * يقارن « 249 » عالي زفرة لهيامى ومن طرفي المجروح قد قام شاهد * يعادله حقا نحول عظامي فصبرى ضعيف والفؤاد معلّل * وحالي غريب والعزيز مرامى فمستور أمرى صار يروى معنّفا * وسرّى مشهور ووجدى نامى وكم يلبس الواشون عنّى منكرا * من العدل موصولا بزور كلام فيا عاذلى إن شئت فاعذل أو اعدلن * عن العذل ، لا أصغى لقول ملام فقلبي موقوف على من أحبّه * مقامي مرفوع ، وقدرى سامى بنىّ شريف شرّف الله قدره * وبوّأه منه علىّ مقام
--> ( 249 ) ورد هذا الشطر في السليمانية هكذا « يقارن على عالي زخره لهيامى » وربما كان الأصوب أن يقال فيه « على الخد عالي زفرة لهيامى » .